وخَشيَةِ الله والإنابَةِ إليهِ وإخلاصِ الدِّينِ لَهُ والصبرِ لحُكمِهِ والشكرِ لِنِعمِهِ والرِّضا بقضائِهِ والتوكُّلِ عليهِ والرجاءِ لرحمتِهِ والخوفِ لعذابِهِ وأمثالِ ذلك هي مِن العبادةِ للهِ )) [1] .
(( والعِبادةُ تُبنى على ثَلاثَةِ أركانٍ:
الأولُ: كَمالُ الحبِّ للمَعبودِ سُبحانَهُ، كَما قالَ تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] .
الثاني: كَمالُ الرَّجاءِ، كَما قالَ تعالى: {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ} [الإسراء: 57] .
الثالثُ: كمالُ الخوفِ مِنَ الله سبحانَهَ، كما قالَ سُبحانه: {وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57] )) [2] .
2 -أركانُ العبادَةِ:
إن للعبادَةِ رُكنَينِ أساسيَّينِ لا تَكونُ مقبولةً إلا بِهِما:
الأوَّلُ: أن تكونَ خالِصَةً لله عزَّ وجلَّ، فإِنَّ الله سبحانَهُ لا يقبَلُ عملًا إلا إذا كَانَ خالِصًا لِوجهِهِ، والدليلُ قولُهُ تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] ، وقولُهُ: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 3] ، وقولُهُ: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} [الزمر: 14] ، وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: قالَ اللهُ تعالى: (أنا أغنى الشُّركاءِ عَن الشِّركِ فَمَن عَمِلَ عَمَلًا وأشرَكَ فيهِ غَيري فأنا مِنهُ بَراءٌ وَهُوَ لِمَن عَمِلَ لَهُ) [3] .
(1) مجموع الفتاوى 10/ 150.
(2) شرح أصول الإيمان 29.
(3) صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقاق، بَاب من أَشْرَكَ في عَمَلِهِ غير اللَّهِ 4/ 2289.