يقولوا: (اللهم صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كما صَلَّيْتَ على إبراهيم وَعَلَى آلِ إبراهيم إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ... ) [1] .
3 -الرحمنُ الرحيمُ:
وَقَد دَلَّ عَليهِما قولُهُ تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) } [الفاتحة: 2 - 3] ، وَمِن السُّنةِ أمرُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- كاتِبَهُ يَومَ الحديبية عِندَ كِتابَةِ الصُّلحِ بَينَهُ وَبَينَ المشركينَ أن يَكتُبَ: (بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ) [2] .
4 -الحليمُ:
وَدَليلُهُ مِن القرآنِ قَولُهُ تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: 44] ، وَمِن السنَّةِ حديثُ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما أنَّ رَسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كانَ يَقُولُ عِندَ الكَربِ: (لَا إِلَهَ إلا الله الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ... ) [3] .
ومن صفاتِ الله عزَّ وجلَّ:
1 -العُلوُّ:
وَهو صِفَةٌ ذاتيةٌ [4] ثابتةٌ بالكتابِ والسُّنَّةِ، والأدلَّةُ عَليهِ كَثيرةٌ ظَاهرةٌ، قَالَ الله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } [الأعلى: 1] وقالَ تعالى {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] ، وأما الأحاديثُ في إثباتِ عُلوِّ الله عزَّ وجلَّ أكثَر من أن تُحصى، وَلَعلَّ مِن اشهرِها حَديث مُعاويةِ بن الحكمِ السُّلَميِّ رضي الله عنه قالَ: كَانَتْ لي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فإذا الذِّيبُ قد ذَهَبَ بِشَاةٍ من
(1) صحيح البخاري، كتاب الأنبياء، بَاب يزفون النسلان في المشي 3/ 1233.
(2) المصدر نفسه: كِتَاب الشُّرُوطِ، بَاب الشُّرُوطِ في الْجِهَادِ وَالْمُصَالَحَةِ مع أَهْلِ الْحَرْبِ وَكِتَابَةِ الشُّرُوطِ 2/ 974.
(3) المصدر نفسه: كِتَاب الدَّعَوَاتِ، بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ 5/ 2336.
(4) تنقسم صفات الله إلى قسمين: ثبوتية: وهي ما أثبتها الله لنفسه كالحياة والعلم، وسلبيه: وهي التي نفاها سبحانه عن نفسه كالظلم.
وتنقسم الصفات الثبوتية إلى قسمين: ذاتية: وهي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها كالسمع والبصر، وفعليه: وهي التي تتعلق بمشيئته إذا شاء فعلها وإذا شاء تركها كالاستواء على العرش والمجئ، وربما تكون الصفة ذاتية وفعلية باعتبارين كالكلام. ينظر: لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد لابن قدامه بشرح الشيخ محمد بن عثيمين 25 - 26.