الشِّركُ:
تَعريفُهُ: لُغةً: يُرادُ بِهِ عِدَّةُ مَعانٍ: مِنها: النَّصيبُ.
وَلَهُ في الشَّرعِ مَعنَيانِ: عامٌّ وَخاصٌّ.
المعنى العامُّ:
تَسويةُ غَيرِ الله بالله فِيما هُوَ مِن خَصائِصِهِ سُبحانهُ، قالَ الشيخُ الألبانيُّ - رحمه الله-:
(( المشرِكُ: كُلُّ مَن أشركَ مَعَ الله شيئًا في ذاتِهِ تعالى، أو في صِفاتِهِ، أو في عِبادتِهِ ) ) [1] ، وَيَندَرِجُ تَحتَهُ ثَلاثةُ أنواعٍ:
الأولُ: الشركُ في الربوبيَّةِ، وَهو تَسويَةُ غَيرِ الله بالله فيما هو مِن خَصائِصِ الربوبيَّةِ، أو نِسبَةُ شئٍ مِنها إلى غَيرِهِ، كالخَلقِ والرزقِ والإيجادِ والإماتةِ والتَّدبيرِ لهذا الكَونِ وَنَحوِ ذلكَ، قال تعالى {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [فاطر: 3] .
الثاني: الشركُ في الأسماءِ والصفاتِ، وهو تسويةُ غيرِ الله بالله في شئٍ منها، والله تعالى يقولُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .
الثالث: الشركُ في الألوهيةِ، وهو تَسويةُ غيرِ الله بالله في شئ من خَصائِصِ الألوهيةِ، كالصلاةِ والصيامِ والدُّعاءِ والاستغاثةِ والذَّبحِ والنَّذرِ وَنَحوِ ذلك، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] .
المعنى الخاصُّ: وهو أن يَتَّخِذَ مَعَ الله نِدًا يَدعوهُ كَما يَدعو الله ويسألُهُ الشفاعةَ كما يَسألُ الله وَيَرجوهُ كما يَرجو الله، وهذا هو المعنى المتبادَرُ مِن كَلِمَةِ (الشركِ) إذا أُطلِقت في القرآنِ أو السُّنةِ [2] .
أنواعُهُ:
(1) ينظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/ 87.
(2) ينظر: أصول الإيمان: 58.