معنى الوسائلِ الكونيةِ والشرعيةِ
لَقد بيَّنَ الشيخُ الألبانيُّ أنَّ الوسائِلَ تَنقسمُ إلى قِسمينِ: كَونيةٍ وَشَرعيةٍ، وبيَّن أن الوسيلةَ الكونيةَ: (( هي كُلُّ سَبَبٍ طَبيعيٍّ يُوصِلُ إلى المقصودِ بِخِلقَتِهِ التي خَلَقهُ الله بِها ويؤدِّي إلى المطلوبِ بِفِطرتِهِ التي فطرَهُ الله عليها وهي مُشترِكةٌ بين المؤمنِ والكافِرِ مِن غَيرِ تفريقٍ وَمِن أمثلتِها: الماءُ، فَهو وَسيلةٌ إلى رِيِّ الإنسانِ، والطعامُ وَسيلةٌ إلى شبعِهِ واللِّباسُ وَسيلةٌ إلى حِمايتِهِ مِن الحرِّ والقَرِّ والسيارةُ وَسيلةٌ إلى انتقالِهِ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ وهكذا ) ) [1] .
وأما الوسيلةُ الشرعيةُ فَقالَ عَنها: (( هي كُلُّ سَبَبٍ يُوصِلُ إلى المقصودِ عن طَريقِ ما شَرَعهُ الله تَعالى وَبيَّنهُ في كِتابِهِ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ، وهي خاصةٌ بالمؤمِنِ المتَّبِعِ أمرَ الله وَرَسولِهِ.
ومِن أمثلتِها: النُطقُ بالشهادتينِ بإخلاصٍ وَفَهمٍ وَسيلةٌ إلى دُخولِ الجنَّةِ والنَّجاةِ مِن الخُلودِ في النَّارِ )) [2] .
أقسامُ التوسُّلِ:
يَنقسِمُ التوسُّلُ إلى قِسمينِ: تَوسُّلٌ مشروعٌ، وَتَوسُّلٌ مَمنوعٌ.
الأول: التوسُّلُ المشروعُ: هو التوسُّلُ إلى اللهِ بالوسيلَةِ الصحيحَةِ المشروعَةِ، والطريقُ الصحيحُ لِمَعرفَةِ ذلكَ هو الرجوعُ إلى الكتابِ والسُّنةِ وَمَعرفةِ ما وردَ فيهِما عَنها، فما دلَّ الكتابُ والسُّنةُ على انَّه وَسيلةٌ مَشروعةٌ، فهوَ من التوسُّلِ المشروعِ، وما سِوى ذلكَ فانَّه تَوسُّلٌ مَمنوعٌ.
أقسامُ التوسلِ المشروعِ:
وهو على ثلاثةِ أقسامٍ، قال الشيخ الألبانيُّ - رحمه الله:
(1) المصدر نفسه 17.
(2) المصدر نفسه 17.