واجهةِ الدارِ أو الدُّكانِ، كُلُّ ذلك لدفعِ العينِ زَعَموا، وَغَيرِ ذلكَ مما عَمَّ وطمَّ بِسَببِ الجهلِ بالتوحيدِ، وما يُنافيهِ من الشركياتِ والوثنياتِ التي ما بُعثت الرُّسُلُ ولا أُنزلتِ الكُتُبُ إلا من أجلِ إِبطالها والقَضاءِ عَلَيها، فإلى الله المشتكى من جَهلِ المسلمينَ اليومَ، وبُعدِهِم عن الدِّينِ )) [1] .
ثم إنَّ الشيخَ الألبانيَّ - رحمه الله - لَم يَكتَفِ ببيانِ حُرمةِ ذلكَ والتَّحذيرِ مِنهُ، بَل ردَّ على مَن أفتى بِجَوازِ ذلكَ فَقَالَ:
(( وَلَم يَقِفِ الأمرُ بِبعضِهِم عِند مُجرَّدِ المخالَفَةِ، بَل تَعدَّاهُ إلى التقرُّبِ بِها إلى الله تعالى، فهذا الشيخُ الجزولي صاحِبُ(دَلائلِ الخيراتِ) يَقولُ00 (( اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، ما سَجَعت الحمائمُ، وَحمَّت الحوائِمُ، وَسَرَحت البهائِمُ، وَنَفَعت التمائمُ ) )، وتأويلُ الشارحِ لـ (الدلائلِ) بأنَّ: (( التمائمَ جَمعُ تَميمةٍ، وهي الوَرَقةُ التي يُكتبُ فيها شئٌ من الأسماءِ أو الآياتِ، وَتُعلَّقُ على الرأسِ مثلًا للتبرُّكِ ) )فَمِمَّا لا يَصِحُّ؛ لأن التمائمَ عند الإطلاقِ إنما هي الخرزاتُ ... على أنَّه لو سُلِّم بِهذا التأويلِ؛ فلا دَليلَ في الشَّرعِ على أن التميمةَ بِهذا المعنى تَنفَعُ )) [2] .
(1) السلسلة الصحيحة 1/ 890.
(2) المصدر نفسه 1/ 890 - 891.