ولأن الرب كامل فوجب له كمال صفاته .
مثال: صفة العلم ، صفة كاملة فهي تتضمن العلم الكامل الذي لم يسبق بجهل ولم يلحق بزوال ، وعلمه سبحانه يشمل الجزئيات والكليات والماضي والمستقبل وما كان وما لم يكن لو كان كيف يكون .
مثال آخر: الحياة ، صفة لله عز وجل متضمنة للحياة الكاملة التي لم يسبقها عدم ولا يلحقها زوال .
(الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) .
سيأتي شرح هذه الآيات ضمن آيات الصفات .
(أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا )
كما قال تعالى: ( وإن الله قد أحاط بكل شيء علمًا ) .
وقال تعالى: ( والله من ورائهم محيط ) .
وقال تعالى: ( ألا إنه بكل شيء محيط ) .
ففي هذه الآيات وغيرها إحاطة الرب سبحانه وتعالى بالعالم . ( سبقت مباحث العلم )
(وَقَهَرَ كُلَّ مَخْلُوقٍ عِزَّةً وَحُكْمًا)
القهر القوة والغلبة .
أي فلا يخرج أحد عن قهر الله مهما كان ، فهو سبحانه قوي عزيز .
قال تعالى: ( وهو العزيز الحكيم )
وقال تعالى: ( وكان الله قويًا عزيزًا ) .
وعزة الله لها ثلاث معانٍ:
عزة القدْر: ومعناه أن الله ذو قدر شريف كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( السيد الله ) .
عزة القهر: أي القاهر لكل شيء لا يُغلب بل هو الغالب قال تعالى ( وهو القاهر فوق عباده ) .
عزة الامتناع: أي أنه عز وجل يمتنع أن يناله سوء أو نقص .
( وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ) .
أي أن الله علمه واسع ، وكذلك رحمته .
كما قال تعالى: ( وسع كل شيء رحمة علمًا ) .
وقال: ( ورحمتي وسعت كل شيء ) . ( سبق الكلام عن العلم ) .
مَوْصُوفٌ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ اَلْعَظِيمِ, وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ اَلْكَرِيمِ .
وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي اَلْقُرْآنِ, أَوْ صَحَّ عَنْ اَلْمُصْطَفَى -عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ- مِنْ صِفَاتِ اَلرَّحْمَنِ