لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ) . رواه أحمد
وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن لأحد حصره ولا الإحاطة به .
"فإن قيل: ما الجواب عن قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة ) متفق عليه ؟"
قال العلماء: هذا لا يدل على الحصر بهذا العدد ، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة .
ثالثًا: لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تعيين هذه الأسماء والحديث المروي في تعيينها ضعيف ، وقد رواه الترمذي وغيره .
قال ابن تيمية:"تعيينها ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - باتفاق أهل المعرفة بحديثه".
رابعًا: أسماء الله توقيفية ، فليس لنا أن نسمي الله بما لم يسمي به نفسه .
لقوله تعالى: (وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) .وإثبات اسم لله لم يسم به نفسه هذا من القول عليه بلا علم .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) وإثبات اسم لله لم يسم به نفسه من قفو ما ليس لنا به علم .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى) والحسنى البالغة في الحسن كماله ، وأنت إذا سميت الله باسم ، فليس عندك أنه بلغ كمال الحسن ، بل قد تسميه باسم تظن أنه حسن ، وهو سيء ليس بحسن .
خامسًا: أسماء الله مشتقة ، أي أن كل اسم يتضمن الصفة التي اشتق منها .
ولولا ذلك لم تكن حسنى .
الخلاق: يضمن صفة الخلق .
العليم: يتضمن صفة العلم .
السميع: يتضمن صفة السمع .
( وَالصِّفَاتُ اَلْعُلَى )
أي أن صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه ، كالحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر وغير ذلك
لقوله تعالى: ( ولله المثل الأعلى ) .