أي أن العقول والقلوب تعجز أن تصل إلى تمثيله .
لقوله تعالى: (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) أي مهما فكروا ومهما سألوا لا يحيطون به علمًا .
وقال تعالى: (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء) .
فالله لكمال عظمته لا يحيط به العباد ، وهم يعلمونه سبحانه .
كما أنه تعالى يرى يوم القيامة ، لكن لا يحاط به سبحانه وتعالى لكمال عظمته ، وهو أكبر من كل شيء .
-فالله أمر بالتفكر في مخلوقاته وآياته لا في ذاته .
قال تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) .
وقال تعالى (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) .
(لَهُ اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنَى) .
مباحث أسماء الله الحسنى:
أولًا: أنها كلها حسنى بالغة الحسن غايته ، فليس فيها نقص بوجه من الوجوه ولا بحال من الأحوال .
وقد ذكر سبحانه أن له الأسماء الحسنى في أربعة مواضع من القرآن الكريم:
قال تعالى: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) .
وقال تعالى: (قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى) .
وقال تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى) .
وقال تعالى: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى) .
مثال: ( الحي ) من أسماء الله متضمن للحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال .
مثال: ( العليم ) اسم من أسماء الله تعالى متضمن للعلم الكامل الذي لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان .
ثانيًا: أسماء الله غير محصورة بعدد معين .