فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 125

وَجَبَ اَلْإِيمَانُ بِهِ, وَتَلَقِّيهِ بِالتَّسْلِيمِ وَالْقَبُولِ, وَتَرْكُ اَلتَّعَرُّضِ لَهُ بِالرَّدِّ وَالتَّأْوِيلِ, وَالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ .

هذه قاعدة من قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات ، وهذه القاعدة هي:

إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه ، أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل .

فإذا جاءتنا صفة ، كالوجه مثلًا في قوله تعالى: ( ويبقى وجه ربك ) فإننا نقول: نثبت لله صفة الوجه إثباتًا يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، وهكذا بقية الصفات .

إذًا يجب أن نثبت الصفة إذا ثبتت بالقرآن أو السنة ، ونجتنب أربعة أمور:

الأول: الرد ، كتعطيلها .

والتعطيل هو: إنكار ما يجب لله من الأسماء والصفات ، إما كليًا كتعطيل الجهمية ، وإما جزئيًا كالأشعرية الذين لم يثبتوا من الصفات إلا سبع صفات مجموعة في هذا البيت:

حَيٌّ عليمٌ قديرٌ والكلامُ له إرادةٌ وكذلك السمع والبصر .

فأهل السنة والجماعة يثبتون ولا يعطلون ولا يردون أي اسم من أسماء الله أو أي صفة من صفات الله ، بل يقرون بها إقرارًا كاملًا .

الثاني: التأويل ( لو قال المؤلف: التحريف لكان أفضل ) .

هو التغيير والتبديل ، وينقسم إلى قسمين:

1 -تحريف لفظ ، مثل قول الجهمية والأشاعرة في قوله تعالى: ( استوى ) استولى .

2 -تغيير المعنى ، وهذا أكثر انتشارًا . مثل تفسير بعض المبتدعة الغضب بإرادة الانتقام ، وقولهم إن المراد باليدين النعمة والقدرة .

الثالث: التمثيل والتشبيه .

وهو إثبات مماثل للشيء ، كأن يقول: يدي الله كأيدينا ، وسمعه كسمعنا .

فأهل السنة يتبرؤون من تمثيل الله بخلقه لا في ذاته ولا في صفاته ، ويثبتون لله الصفات بدون مماثلة .

يقولون إن لله حياة ليس كحياتنا ، وله وجه ليس كوجوهنا ، وله يد ليست كأيدينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت