فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 125

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتتح خطبه بالحمد لله .

(اَلْمَحْمُودِ بِكُلِّ لِسَانٍ) .

أي أن الله يحمده سبحانه كل المخلوقات وكل الموجودات ، فكل المخلوقات تحمده وتسبحه .

قال تعالى: (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)

وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) .

وقال تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ) .

وقال تعالى: (يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

"ومعنى تسبيح الجمادات: لها تسبيح حقيقي قد ألهمها الله إياه ."

ولذلك قال تعالى: (وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)

فقول بعضهم: تسبيح الجمادات دلالتها على صانعها قول ضعيف .

( اَلْمَعْبُودِ فِي كُلِّ زَمَانٍ )

"أي أن الله تعالى له العبودية ."

والعبادة: هي الذل والخضوع ، وعبودية الله قسمان:

عامة: ومعناها أن كل الخلق مقهورون خاضعون لله سبحانه وتعالى ، يتصرف فيهم كيف يشاء ويحكم فيهم كما يريد .

كما قال تعالى: (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) .

وقال تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) .

وهذه العبودية لا يخرج منها أحد ، فهي تشمل جميع الخلق .

خاصة: وهي عبودية الطاعة العامة ( التي يتميز بها المؤمنون عن الكفار ) .

قال تعالى: ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا ) .

( اَلَّذِي لَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ مَكَانٌ )

مباحث علم الله تبارك وتعالى:

أولًا: علم الله شامل لكل شيء ، يشمل الجزئيات والكليات .

قال تعالى ( وهو بكل شيء عليم ) .

وقال تعالى ( إن الله بكل شيء عليم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت