وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتتح خطبه بالحمد لله .
(اَلْمَحْمُودِ بِكُلِّ لِسَانٍ) .
أي أن الله يحمده سبحانه كل المخلوقات وكل الموجودات ، فكل المخلوقات تحمده وتسبحه .
قال تعالى: (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)
وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) .
وقال تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ) .
وقال تعالى: (يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
"ومعنى تسبيح الجمادات: لها تسبيح حقيقي قد ألهمها الله إياه ."
ولذلك قال تعالى: (وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)
فقول بعضهم: تسبيح الجمادات دلالتها على صانعها قول ضعيف .
( اَلْمَعْبُودِ فِي كُلِّ زَمَانٍ )
"أي أن الله تعالى له العبودية ."
والعبادة: هي الذل والخضوع ، وعبودية الله قسمان:
عامة: ومعناها أن كل الخلق مقهورون خاضعون لله سبحانه وتعالى ، يتصرف فيهم كيف يشاء ويحكم فيهم كما يريد .
كما قال تعالى: (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) .
وقال تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) .
وهذه العبودية لا يخرج منها أحد ، فهي تشمل جميع الخلق .
خاصة: وهي عبودية الطاعة العامة ( التي يتميز بها المؤمنون عن الكفار ) .
قال تعالى: ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا ) .
( اَلَّذِي لَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ مَكَانٌ )
مباحث علم الله تبارك وتعالى:
أولًا: علم الله شامل لكل شيء ، يشمل الجزئيات والكليات .
قال تعالى ( وهو بكل شيء عليم ) .
وقال تعالى ( إن الله بكل شيء عليم ) .