وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في الاعتدال من الركوع: ( ربنا ولك الحمد ، ملء السماء ، وملء الأرض ، وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من شيء بعد ) .
"وقد أمرنا الله بحمده ، فقال تعالى: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) ."
"ومما يحمد الله عليه:"
-إنزال الكتاب .
قال تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًَا) .
-وعلى إرسال الرسل .
كما قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ) .
-وعلى خلق السماوات والأرض .
كما قال تعالى: (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) .
"قال شيخ الإسلام:"الحمد نوعان:
حمد على إحسانه إلى عباده ، وهو الشكر .
وحمد لما يستحقه بنفسه من نعوت كماله ، وهذا الحمد لا يكون إلا لمن هو بنفسه مستحق للحمد ، وإنما يستحق ذلك من هو متصف بصفات الكمال"."
"قال - صلى الله عليه وسلم -: ( أفضل الذكر لا إله إلا الله ، وأفضل الدعاء الحمد لله ) ."
"قال بعض العلماء: الحمد لله هي كلمة كل شاكر ، واستدلوا:"
بقول أهل الجنة ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) .
وبقول نوح عليه السلام ( الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين ) .
وبقول أهل الجنة أيضًا ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) .
وبقول إبراهيم عليه السلام ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ) .
وبقول داود وسليمان عليهما السلام ( الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين ) .
"الحمد لله: ( ال ) للاستغراق ، أي جميع المحامد لله تعالى ، فهو المستحق للحمد على الإطلاق ."
كما كان - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( ولك الحمد كله ) .
"بدأ بالحمد لله تأسيًا بالكتاب العزيز واقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ."
فأول سورة بالقرآن افتتحت بالحمد لله رب العالمين .