وقال تعالى: ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ) .
المخالفون لأهل السنة:
أولها أهل التعطيل من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ، أن المراد باليد هي القوة أو النعمة .
والرد عليهم:
1-أن تفسير اليد بالقوة أو النعمة مخالف لظاهر اللفظ ، وما كان مخالفًا لظاهر اللفظ فهو مردود إلا بدليل .
2-أنه مخالف لإجماع السلف ، فقد أجمع السلف على إثبات اليدين لله ، فيجب إثباتها له بدون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .
3-أنه يمتنع غاية الامتناع أن يراد باليد النعمة أو القوة في مثل قوله: ( لما خلقت بيديّ ) لأنه يستلزم أن تكون النعمة نعمتين فقط ونِعَمُ الله لا تحصى ، ويستلزم أن تكون القوة قوتان والقوى بمعنى واحد لا تتعدد .
4-أنه لو كان المراد باليد القوة ، ما كان لآدم فضل على إبليس ولا على الحمير والكلاب ، لأنهم كلهم خلقوا بقوة الله ، ولو كان المراد باليد القوة ما صح الاحتجاج على إبليس ، إذ أن إبليس سيقول: ( وأنا يا رب خلقتني بقوتك فما فضْله علي ) .
5-أن يقول أن هذه اليد التي أثبتها الله جاءت على وجوه متنوعة يمتنع أن يراد بها النعمة أو القوة فإن فيها ذكر الأصابع والقبض والبسط والكف واليمين ، وكل هذا يمتنع أن يراد بها القوة ، لأن القوة لا توصف بهذه الأوصاف .
صفة النفس
وقوله تعالى عن عيسى - عليه السلام - أنه قال: ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك)
عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات النفس لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تمثيل ولا تشبيه .
وقد دل على ذلك الكتاب والسنة:
أما الكتاب:
فقوله تعالى: ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) .
وقوله تعالى عن عيسى أنه قال: ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) .