وأما الأمور العادية التي تتبع العادة والعرف ، فهذه لا تسمى بدعة في الدين وإن كانت تسمى بدعة في اللغة ، لكن ليست بدعة في الدين ، وليست هي التي حذر منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والبدع الدنيوية كثيرة جدًا ، منها مثلًا في المباني والمساكن والفرش والكراسي وغيرها .
ثانيًا: البدعة حرام .
وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من البدع .
فعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) . متفق عليه
قال النووي:"هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال بها".
قال الشيخ الألباني:"وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه صريح في رد وإبطال كل البدع والمحدثات".
وقال: ( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) .
وهذا عام ، فكل بدعة ضلالة ، فليس هناك بدعة حسنة أو سيئة ، لأن هذا لفظ عام من أفصح الخلق - عليه السلام - .
( محدثات ) الأمر المحدث . ( الأمور ) الدينية . ( إياكم ) احذروا .
وقال - عليه السلام -: ( وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) .
ثالثًا: البدعة تستلزم محاذير .
1-تكذيب القرآن ، لأن الله يقول: ( اليوم أكملت لكم دينكم ) لأنه إذا جاء ببدعة جديدة يعتبرها دينًا فمقتضاها أن الدين لم يكمل .
2-القدح في الشريعة وأنها لم تكتمل .
3-القدح في المسلمين الذين لم يأتوا بها ، فكل من سبق هذه البدع دينهم ناقص ؟؟ وهذا خطير !! .
رابعًا: من أقوال السلف:
قال مجاهد في قوله تعالى: ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ) :"قال البدع والشبهات".