و القاعدة الفقهية هي:"الأصل في المعاملات الحل"وبناء على هذه القاعدة الفقهية ... وبناء على النصوص الشرعية وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الراشدين وأئمة المسلمين فإن التعامل مع الكفار في البيع والشراء ونحوهما لا يدخل في مسمى الموالاة.
سئل ابن تيمية رحمه الله عن معاملة التتار فقال: يجوز فيها مايجوز في معاملة أمثالهم ويحرم فيها مايحرم في معاملة امثالهم فيجوز أن يبتاع الرجل من مواشيهم وخيلهم ونحو ذلك ,كما يبتاع من مواشي الأعراب والتركمان والأكراد ويجوز أن يبيعهم من الطعام والثياب ونحو ذلك مايسعه لإمثالهم.
فأما أن باعهم أو باع غيرهم مايعينهم به على المحرمات كبيع الخيل والسلاح لمن يقاتل به قتالًا محرمًا فهذا لايجوز قال تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم ... والعدوان}
وعن بيع مايعينهم على المحرمات قال رحمه الله:
"فأما بيع المسلم لهم في أعيادهم مايستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والريحان ونحو ذلك , أو إهداء ذلك لهم فهذا فيه نوع اعانة على إقامة عيد محرم وهو مبني على أصل الموالاة وهو أنه لايجوز ان يبيع الكفار عنبا او عصيرا يتخذونه خمر".
(مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 275 - 277)
والحاصل إن البيع على الكفار جائز إلا إن كان بيعاُ لما يعينهم على المحرمات وأما الشراء فجائز إلا إذا كان لأموال يعرف حرمتها بعينها كاموال يعرف انهم غصبوها من معصوم، وأما إن علم في أموالهم شيئًا محرما لا تعرف عينه فهذا لاتحرم معاملتهم فيه.