فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 73

وثنيًا أو غير ذلك، إذا رأت الدولة الإسلامية أن عنده نجدة ومساعدة لصد عدوان العدو المشترك. وقد وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا، وهذا في مكة استعان بمطعم بن عدي لما رجع من الطائف"أ. هـ."

(3) دخول أبي بكر - رضي الله عنه - في جوار وحماية رجل كافر: فقد روى البخاري في باب {جِوَارِ أَبِي بَكْرٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَقْدِهِ} عن عائشة - رضي الله عنه - أن ابْنُ الدَّغِنَةَ قال لقريش: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لاَ يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلاَ يُخْرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَحْمِلُ الْكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ وَآمَنُوا أَبَا بَكْرٍ"."

(4) ودخل في حلف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض المشركين كما ذكر ابن إسحاق (سيرة ابن هشام:4/ 46) عن المسور ومروان وغيرهم من علمائنا قالوا:"فلما كان صلح الحديبية بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش كان فيما شرطوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرط لهم: أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعهده فليدخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فليدخل فيه، فدخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم، ودخلت خزاعة في عقد رسول - صلى الله عليه وسلم - وعهده"قال الشيخ رشيد رضا (تفسير المنار:3/ 420) :"يزعم الذين يقولون في الدين بغير علم، ويفسرون القرآن بالهوى في الرأي، أن آية آل عمران وما في معناها من النهي العام والخاص كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء} [المائدة:51] ، يدل على أنه لا يجوز للمسلمين أن يحالفوا أو يتفقوا مع غيرهم، وإن كان الحلاف أو الاتفاق لمصلحتهم، وفاتهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان محالفًا لخزاعة وهم على شركهم"أ. هـ. وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (فتاوى ومقالات:6/ 186) :"أما أن يستعين المسلم بكافر ليدفع شر كافر آخر أو مسلم معتد، أو يخشى عدوانه فهذا لا بأس به ... وكانت خزاعة مسلمها وكافرها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قتاله لكفار قريش يوم الفتح"أ. هـ.

(5) روى أبو داود فِي {بَابٍ فِي صُلْحِ الْعَدُوِّ} ، وابن ماجة وأحمد بإسناد صحيح عن ذِي مِخْبَرٍ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت