وأول أمانتهم وعقد دينهم: ''بسم الأب والابن وروح القدس إله واحد'' فأخذ هذا المعنى بعض الشعراء وقال في قصيدة له:
كيف يدري الحساب من جعل الوا
حد رب الورى تعالى ثلاثة
ثم قال هذا العالم: كيف تأمن أن يفعل في معاملة السلطان كما فعل في أصل اعتقاده، ويكون مع هذا أكثر النصارى أمانة؟ وكلما استخرج ثلاثة دنانير دفع إلى السلطان دينارًا وأخذ لنفسه اثنين ولا سيما وهو يعتقد ذلك قربة وديانة؟.
وانصرف القوم واتفق أن كبت النصراني، وظهرت خيانته فأريق دمه وكفي المسلمون شره.
(انظر أحكام أهل الذمة"لابن القيم:(ج 1/ 242 - 244) بتصرف)"
11 -الرضى بأعمالهم والتشبه بهم، والتزيي بزيهم. ففي الحديث"من تشبه بقوم فهو منهم"
(أخرجه أبو داود وصححه حديث رقم 4031 وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم 6149)
والمشابهة في الظاهر تدل على المشابهة في الباطن؛ فإذا تشبه المسلم بالكافر فهذا دليل ظاهر على تعلق قلبه بالكفار، وهذا من الأمور الشائعة في زمننا هذا والعياذ بالله
وفي فتوى لشيخنا محمد العثيمين رحمه الله حول مقياس التشبه بالكفار:
سئل شيخنا محمد العثيمين رحمه الله: عن مقياس التشبه بالكفار؟
فأجاب بقوله: مقياس التشبه أن يفعل المتشبِه ما يختص به المتشبَه به، فالتشبه بالكفار أن يفعل المسلم شيئًا من خصائصهم، أما ما انتشر بين المسلمين وصار لا يتميز به الكفار فإنه لا يكون تشبهًا، فلا يكون حرامًا من أجل أنه تشبه، إلا أن يكون محرمًا من جهة أخرى. وهذا الذي قلناه