والْبَابُ السَّادِسُ: فِي أَحْكَامِ الْبِدَعِ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى رتبة واحدة، بل هي متفاوتة، فمنها الكبيرة ومنها الصغيرة.
والْبَابُ السَّابِعُ: فِي الِابْتِدَاعِ، هَلْ يَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ العادية؟ أم يختص بالأمور العبادية؟.
والْبَابُ الثَّامِنُ: فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْبِدَعِ وَالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ والاستحسان.
والْبَابُ التَاسِعُ: في السبب الذي من أجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين. وقد ذكر المؤلف فيه أحاديث الافتراق وبسط الكلام في مسائلها.
والْبَابُ الْعَاشِرُ: فِي بَيَانِ مَعْنَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي انْحَرَفَتْ عَنْهُ سُبُلُ أَهْلِ الِابْتِدَاعِ فضلَّت عَنِ الْهُدَى بعد البيان، ولم يُتِمَّ المؤلف هذا الباب، وجُلُّ ما فيه عن الجهات التي يقع منها الابتداع، وهي الجهل بأدوات الفهم، والجهل بمقاصد الشريعة، وتحسين الظن بالعقل، واتباع الهوى [1] .
قيمة الكتاب العلمية:
يُعَدُّ كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي أحسن ما أُلِّف في التحذير من البدع وبيان أحكامها، فلا نكاد نجد كتابًا تناول البدعة وأحكامها كما تناولها هذا الكتاب، وأغلب مَن ألّفَ في هذا الموضوع بعد الإمام الشاطبي استفاد منه وتأثر به تأثرًا واضحًا.
وقد فاق هذا الكتاب غيره من الكتب في هذا الموضوع بأمورِ عِدَّة، من أهمها:
1 -دقة المؤلف في تعريف البدعة، حيث عرفها بتعريف دقيق، ثم شرح التعريف شرحًا وافيًا حدد به معنى البدعة على وجه الدقة، وأزال به ما يقع للكثير من اللبس وعدم التفريق بين البدع والمحرمات بل والمباحات.
(1) من مقدمة طبعة دار ابن الجوزي، بتحقيق ودراسة: د. محمد بن عبد الرحمن الشقير، د. سعد بن عبد الله آل حميد، د. هشام بن إسماعيل الصيني (1/ 72 - 73) .