وقد ذكر المؤلف أنه اتبع الكتاب والسنة وصبر على ذلك، مع كثرة المخالفين، ومع كثرة اتهاماتهم له ... ، وأنه تتبع البدع لعله يجتنبها، والسنن لعلها يظهرها بالعمل.
وأما أبواب الكتاب العشرة:
فالبَابُ الأوَّلُ: في تعريف البدعة وشرح التعريف.
والْبَابُ الثَّانِي: في ذم البدع وسوء منقلب أهلها من القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين وغيرهم.
والْبَابُ الثَّالِثُ: في أن ذم البدع عام من غير تخصيص، وبيان أقسام المبتدعة من حيث الاجتهاد والتقليد، والرد على مَن ذهب إلى تقسيم البدع إلى حسن وقبيح، أو إلى واجب ومندوب ومباح وحرام ومكروه [1] .
والْبَابُ الرَّابِعُ: في مأْخَذ أهل البدع في الاستدلال، ومناهجهم في الاحتجاج على بدعهم.
والْبَابُ الْخَامِسُ: فِي أَحْكَامِ الْبِدَعِ الْحَقِيقِيَّةِ وَالْإِضَافِيَّةِ وَالْفَرْقِ بينهما.
(1) الواجب: ما أمر به الشارع على وجه الإلزام؛ كالصلوات الخمس. ويُسمَّى: فرضًا وفريضة وحتمًا ولازمًا. والواجب يُثَاب فاعله امتثالًا، ويستحق تاركُه العقابَ.
والمندوب: ما أمر به الشارع لا على وجه الإلزام؛ كالرواتب. والمندوب يُثَاب فاعله امتثالًا، ولا يعاقَب تاركه. ويُسمَّى سُنَّةً ومسنونًا ومُستحَبًّا ونفلًا.
والمحرم: ما نهى عنه الشارع على وجه الإلزام بالترك؛ كعقوق الوالدين. ويسمى: محظورًا أو ممنوعًا.
والمحرم يُثَاب تاركه امتثالًا، ويستحق فاعِلُه العقابَ.
والمكروه: ما نهى عنه الشارع لا على وجه الإلزام بالترك؛ كالأخذ بالشمال والإعطاء بها.
والمكروه: يثاب تاركه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله.
والمباح: ما لا يتعلق به أمر، ولا نهي لذاته؛ كالأكل في رمضان ليلًا.
والمباح ما دام على وصف الإباحة، فإنه لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب. ويسمى: حلالًا وجائزًا.
[انظر: الأصول من علم الأصول للعثيمين (ص 10 - 12) ] .