فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 49 من 70

وقال الهيثمي في"المجمع": (رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو سعد خادم الحسن البصري ولم أعرفه...)

وقال الذهبي في"الميزان" (10228) : (أبو سعد خادم الحسن البصري لا يدرى من ذا وخبره باطل)

والحديث عند البخاري 7/رقم 3689 عن أبي هريرة مرفوعا وفيه: لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء , فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر .

وقد قرأ ابن عباس الآية الكريمة {وما أرسلنا من قبلك من نبي رسول ولا محدث} أخرجه البخاري تعليقا (7/51) مع"الفتح"قال الحافظ: (إسناده إلى ابن عباس صحيح) .

قلت: وهذه القراءة لابن عباس تعتبر شاذة ، والقراءة الشاذة لا يعمل بها ، والحديث ضعيف.

وقد استغل دعاة الضلال هذا الحديث الضعيف والقراءة الشاذة وذهبوا يدعون أن فلانا تحدثه الملائكة ، وزعموا أن تحديث الملائكة لفلان هو من باب الإيحاء له فيكون على حد زعمهم نبيا ، وخلعوا لهم الصفات التي تجعلهم في مقام الأنبياء بل أرفع منهم ، وهذا فهم معكوس إذ أننا لو فرضنا صحة الحديث وتواتر القراءة لما كان تحديث الملائكة له من باب الوحي من الله له لأن النبوة قد انقطعت وختمت ببعثة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - دل على ذلك صريح القرآن والسنة كما لا يخفى على صغار الطلبة . أين هؤلاء الضلال من مواقف عمر الذي كان محدثا حقا فإنه ـ رضي الله عنه ـ ذكر عنه أنه كان يقول: (لا يقولن أحد قضيت بما أراني الله فإن الله لم يجعل ذلك إلا لنبيه ، وأما الواحد منا فيكون رأيه ظنا ولا يكون علما)

وقال في قضية الكلالة: (أقول فيها برأي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان) ولم يقل أحد من السلف أن أراء المحدث لا بد أن تقبل ولا قال بهذا أهل الحديث . فأهل الباطل يستغلون الأحاديث الضعيفة على حسب ما يريدون وما يهوون عاملهم الله بما يستحقون .

كلمات تقال في نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -

تنافي التأدب معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت