سأذكر مجموعة من الكلمات التي جانب قائلوها الصواب ، ولا يليق بهم ذلك ، بل عليهم أن يجتنبوها توبة إلى الله ، وهي كالآتي:
1-قول القائل: آوى أبو بكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طريدا وآنسه وحيدا .
قال العز بن عبد السلام: ( من زعم أن أبا بكر آوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طريدا فقد كذب , ومن زعم أنه آنسه وحيدا فلا بأس بقوله والله أعلم ) "فتاوى العز بن عبد السلام" (40)
3-قول بعضهم: ( أحبائي في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) هذه الكلمة فيها غلو ظاهر ، والقول المشروع: أحبائي في الله ،عملا بظاهر القرآن والسنة وما كان عليه السلف ، ولا يقوم إيمان العبد إلا بمحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حبا شرعيا .
4- ( الله ورسوله أعلم ) بعد مماته - صلى الله عليه وسلم - ، فكمال الأدب أن لا تقال ، ولا يعلم أن أحدا من الصحابة أطلق ذلك على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته ، وقد توسط بعضهم فقال:تحمل الكلمة على علمه في التشريع دون المغيبات والأمور الدنيوية .
قلت: تركها أولى , وأما من كان على الطريق الصوفية _ وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم بعد وفاته كل أحوال أمته ـ فهذا هو الضلال بعينه فتنبه .
5-قول بعض الزنادقة: ( الأنبياء لم يحققوا التوحيد )
قلت: هذه كلمة كفر ، وقائلها كافر مرتد إن كان مسلما , لما فيها من التكذيب للقرآن الكريم , فقد بين الله في كتابه في أكثر من آيه أن الذين جاءوا بالتوحيد ودعوا إليه وأقاموه حق القيام هم الأنبياء والرسل ، وفيها تنقص لمقام النبوة .
6-قول بعض الضلال: ( خضنا بحرًا وقف الأنبياء على ساحله )
وعلى كلٍ ، هذه الكلمة من شطحات غلاة الصوفية وادعاآتهم العريضة ليصطادوا بها العوام الذين حرموا من معرفة التوحيد.
ولقد لعب الشيطان بأهل التصوف كثيرا ، وهذا منها .
7- ( محمد البادي ) أي: العربي الذي سكن البادية .