فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 46 من 70

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في"مدارج السالكين" (1/39) وهو يتكلم عن مراتب الهداية للإنسان: (المرتبة الرابعة: مرتبة التحديث ، وهذه دون مرتبة الوحي الخاص وتكون دون مرتبة الصديقين كما كانت لعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وعلى هذا المحدثون ليسوا بأنبياء فضلا عن أن يكونوا رسلا ولكنهم من أتباع الأنبياء والمرسلين إن وجدوا ، وهم قليلون في هذه الأمة ، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:(( فإن يكن منهم أحد في أمتي فعمر بن الخطاب ) )والأحاديث المذكورة لا تؤكد وجودهم بل جاءت بطريق التردد وعدم الجزم في كون عمر منهم .

والفوارق بين المحدثين والأنبياء كثيرة والفوارق بين النبي والمحدث هي الفوارق بين النبي والولي وسيأتي ذكرها بعد قليل , وخلاصة القول: أنه لا بد من عرض أقوال وأفعال المحدث - على رغم بعضهم- والولي على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على فهم سلف الأمة.

الفرق بين النبي والولي

الولي هو: المؤمن التقي . قال تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} [يونس] .

والفروق بين النبي والولي كثيرة عند أهل السنة والجماعة أذكر بعضا منها وهي كالآتي:

1-اختص الله الأنبياء بالوحي التكليمي. قال تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء] ولا وحي للأولياء من قبل الله .

2-اختص الله الأنبياء بالعصمة . فلا عصمة إلا للأنبياء والرسل ، أما الأولياء فلا عصمة لهم بل أفرادهم معرضون للكفر والردة عن الإسلام إذا لم يثبتهم الله عليه . قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم} [آل عمران] وهذا الخطاب موجه للصحابة ومن بعدهم من أهل الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت