وكذلك لفظ البعث يتناول البعث الخاص الشرعي . قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} فالرسل مرسلون مبعوثون وإضافتهم إلى الله إضافة تشريف كإضافة المساجد والعباد إلى الله .
2-الوحي ، فلا يكون النبي نبيا إلا بالوحي إليه من رب العالمين . وقد ذكر الله في كتابه الكريم وحيه إلى الأنبياء مع ذكره للرسل . قال تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا} [النساء] فيعقوب والأسباط وأيوب وسليمان وداود هؤلاء أنبياء وليسوا رسل ، وقد صرحت الآية بأن الله أوحى إليهم.
3-العصمة . لا بد أن تعلم أن كل من ثبتت نبوته في القرآن أو السنة الصحيحة أنه معصوم . قال الحافظ في"الفتح" (8/69) : (والأنبياء معصومون من الكبائر بالإجماع) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 4/ 319: (إن القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف حتى إنه قول أكثر أهل الكلام كما ذكر أبو الحسن الآمدي أن هذا قول أكثر الأشعرية وهو أيضا قول أكثر أهل التفسير والحديث والفقهاء بل لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول) ".أهـ"
وقال أيضا في منهاج السنة" (1/472) عن أهل السنة: (هم متفقون على أنهم لا يقرون على خطأ في الدين أصلا ولا على فسوق ولا كذب في الجملة كل ما يقدح في نبوتهم وتبليغهم عن الله فهم متفقون على تنزيههم عنه عامة الجمهور الذين يجوزون عليهم الصغائر يقولون أنهم معصومون من الإصرار عليها ... ) ".
وخلاصة هذه المسألة: ـ أن الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن الله فلا يبلغون إلا الحق ، وأنهم معصومون من الكبائر فيما يقولون ويفعلون ، وأنهم لا يصرون على الصغائر إن حصلت منهم .