فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 70

وقال تعالى: { كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين} [البقرة] .

وقال تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون} [الأعراف] ، إلى غير ذلك من الآيات .

وأما الأحاديث التي فيها ذكر الرسل بلفظ الأنبياء فكثيرة جدا منها

ما روى مسلم برقم (521) من حديث جابر ، وفيه: (( ...كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة ،وبعثت إلى كل أحمر وأسود ) ).

ومنها ما روى البخاري برقم (4718) عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الناس يصيرون يوم القيامة جثاء كل أمة تبع نبيها ... ) ).

فظهر من خلال ذكر هذه الأدلة أن الرسل يذكرون في القرآن والسنة بلفظ الأنبياء ، ولا يعني هذا أنهم غير رسل ، ولا أنه لا فرق بين النبي والرسول ، بل يستفاد من ذكرهم هكذا أنهم يذكرون ببعض ما خصوا به .

أمور يشترك فيها الأنبياء والمرسلون

الأمور التي يشترك فيها الأنبياء والرسل كثيرة ، وسأذكر بعضا من ذلك ، والغرض من ذلك معرفة مكانة الأنبياء حتى لا يظن أننا عند أن نثبت التفريق بين الأنبياء والرسل نحط من قدر الأنبياء ، وإثبات هذه الأمور المشتركة يسهل على القارئ معرفة الفوارق بين الأنبياء والرسل ، وهي كالآتي:

1-الأنبياء والرسل يضافون إلى الله يقال أنبياء الله ورسل الله، ولا يكون الأنبياء والرسل لغير الله أبدا . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فكما أن رسول الله لا يكون رسولا لغيره فلا يقبل أمر غير الله فكذلك نبي الله لا يكون نبيا لغير الله فلا يقبل إنباء أحد إلا إنباء الله ) "النبوات" (ص246) وإذا قيل رسول الله فهم أنه من يأتي برسالة من الله من الملائكة والبشر . قال الله تعالى: {الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس} وقال تعالى عن الملائكة وهي تخاطب لوط ـ عليه السلام ـ: {يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك} وقال تعالى: {جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة} [فاطر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت