فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 70

وقال الشنقيطي في"الأخوة": (5/735) : ( وأن النبي المرسل الذي هو غير الرسول هو من لم ينزل عليه كتاب وإنما أوحي إليه أن يدعو الناس إلى شريعة رسول الله قبله كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يرسلون ويؤمرون بالعمل بما في التوراة كما بينه تعالى بقوله:يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ...) . والشاهد من كلامه قوله: (يرسلون) ، (ويؤمرون ) أقول وهذا في الغالب .

وقال ابن عثيمين كما في"مجموع فتاوى العقيدة" (1/311 ) :( ...وكل من ذكر في القرآن من النبيين فهم رسل لقوله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ...} .أهـ

فاتضح من هذا النقل أن الأنبياء رسل مرسلون ومبعوثون لكن إلى قومهم المؤمنين ، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي ) ) أخرجه البخاري برقم (3455) ومسلم عن أبي هريرة .

فسياسة الأنبياء لبني إسرائيل تقوم على أمرهم ونهيهم والحكم بينهم وإقامة الجهاد ضد أعدائهم ،قال تعال: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ...} [المائدة] .

ذكر الرسل بلفظ الأنبياء لا ينافي كونهم رسلا

يأتي في القرآن الكريم والسنة المطهرة ذكر الرسل بلفظ الأنبياء قد يظن الظان أنه لا فرق بين الرسول والنبي ،وهذا ليس صحيحا لأن ذكرهم بالنبوة لا ينافي رسالتهم وهو ذكر بعض ما اختصوا على سائر الخلق من غير الأنبياء .قال تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما ءاتيتكم من كتاب وحكمة} [آل عمران] .

وقال تعالى: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [النساء] .

وقال تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء] .

وقال تعالى: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض} [البقرة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت