وفي حديث سؤال جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في البخاري رقم (50) وفيه (( ...أن تؤمن بالله وملائكته ولقائه ورسله ... ) )وكقوله عليه الصلاة والسلام (( انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان وتصديق برسلي ) )رواه البخاري رقم (36) ومسلم رقم (50) عن أبي هريرة
فمن المسلم به دخول الأنبياء في الرسل لأن الإيمان ببعثتهم جزء من أركان الإيمان .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في"النبوات" (ص255) وهو يتكلم عن الآية الكريمة {وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} فذكر إرسالا يعم النوعين وقد خص أحدهما بأنه رسول ،فإن هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته إلى من خالف الله كنوح عليه الصلاة والسلام .
وقال في موضع آخر عند ذكر الآية هذه: (دليل على أن النبي مرسل ، ولا يسمى رسول عند الإطلاق لأنه لم يرسل إلى قومه بما لا يعرفونه ، بل كان يأمر المؤمنين بما يعرفونه لأنه حق كالعالم ،ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -(( العلماء ورثة الأنبياء ... ) )
وقال شارح الطحاوية (ص158) : (ولكن الرسالة أعم من جهة نفسها ، فالنبوة جزء من الرسالة إذ الرسالة تتناول النبوة وغيرها ،بخلاف الرسل فإنهم لا يتناولون الأنبياء وغيرهم بل الأمر بالعكس ،فالرسالة أعم من جهة نفسها وأخص من جهة أهلها ) ا.هـ
قلت:معنى الرسالة أعم من جهة نفسها ، أي:أنها تعم الكافر والمؤمن ، فالرسل يبعثون إلى الكفار ليكونوا مؤمنين، بخلاف الأنبياء فرسالتهم تكون لهم وللمؤمنين، و أخص من جهة أهلها، أي: أن الرسالة تخص المرسلين ولا يدخل فيها الأنبياء .