فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 70

وخلاصة هذه المسألة أني لم أجد دليلا بينا يدل على عدم التفريق بين النبي والرسول وإنما ظن الذين لا يفرقون أن ذكر الرسل بلفظ النبوة يقتضي عدم المغايرة وليس كذلك بل ذكر لفظ النبوة في حق الرسول لأنها الاختصاص الخاص الأول ، وأوضح من هذا أن الأنبياء الذين ليسوا برسل لا يذكر آحادهم أنه رسول إلى قوم كذا وكذا كأبينا آدم والخضر وزكريا ويحيى وغيرهم فلما لم يذكروا بذلك دل هذا على أنهم في مرتبة النبوة دون الرسالة المطلقة وبهذا يزول الإشكال.

الأنبياء رسالتهم مقيدة لا مطلقة

لقد دلت أدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة على أن الأنبياء رسل ولكن رسالتهم مقيدة . قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} [الحج] .

وقال تعالى: {ثم قفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس } فالرسل بين موسى وعيسى ـ عليهما السلام ـ هم أنبياء وقد ذكرهم الله بلفظ الرسل فقال تعالى مخاطبا بني إسرائيل: {لئن أقمتم الصلاة آتيتم الزكاة وآمنتم برسلي} [المائدة] . وقال تعالى: {...إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم أن لا تعبدوا إلا الله...} [فصلت] . وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إلا ر جالا نوحي إليهم من أهل القرى...} [يوسف] . وقال تعالى: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} [المجادلة] إلى غير ذلك من الآيات.

وجاءت أحاديث كثيرة فيها إطلاق الرسل مما يجعل الأنبياء داخلين فيهم كقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يتحدث عن يوم القيامة: (( ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل ،وكلام الرسل يومئذ اللهم سلم سلم ... ) )رواه البخاري رقم (80) من حديث أبي هريرة . وكقوله عليه الصلاة والسلام لابن صياد: (( آمنت بالله وبرسله ... ) )رواه البخاري برقم (354)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت