فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 70

2-قوله تعالى في حق نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -: {يا أيها النبي اتق الله} [الأحزاب] {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال] {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم] إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي فيها المخاطبة أو الإخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه نبي يبلغ عن الله . ولا دليل في هذه الآية على عدم التفريق لأن الرسول نبي فهو تارة يخاطب بلفظ النبوة وتارة بلفظ الرسالة كالمؤمن يخاطب تارة بلفظ الإيمان وتارة بلفظ الإسلام ، وتارة بلفظ التقوى وهو متصف بذلك كله . وأيضا لم يكن في لفظ النبوة حصر بحيث يقتضي أنه ليس برسول بخلاف حصر الرسالة فقد جاء فيها الحصر كقوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران] فهذا الحصر هذا يقتضي أنه ما بقي شيء من بعد الرسالة يكرم به المخلوق البشري ، ولما كانت النبوة والرسالة إكرام إلهي واختصاص رباني محض يذكر بهما صاحبهما تارة بلفظ الجمع مثلما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - للبراء: (( ونبيك الذي أرسلت ) )متفق عليه من حديث البراء .

ويذكر بأحدهما تارة وبالأخرى تارة ، وهذا كثير في القرآن والسنة .

3-قوله تعالى: {وخاتم النبيين} ولم يقل (خاتم المرسلين) وهذا ضعيف لأنه سبحانه لما اخبر أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين علم بذلك أنه لا رسول أيضا بعده لأنه لا يمكن أن يكون أحد رسولا إلا بعد أن يكون نبيا ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم ، وأيضا قد ذكر في نفس الآية أنه

4-رسول ، قال تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} فجاء بلفظ الختم معطوفا على لفظ (رسول الله) وقد جاء في حديث أنس التصريح بقطع النبوة والرسالة كما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت