فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 70

قال الجرجاني في"التعريفات" (ص148) : (...وقالت المعتزلة لا فرق بينهما فإنه تعالى خاطب محمدا مرة بالنبي ومرة بالرسول) . وقال الرازي في"تفسيره" (23/49) : (...وقالت المعتزلة كل رسول نبي وكل نبي رسول ولا فرق بينهما...) . قلت: ليس كل المعتزلة على عدم التفريق بين النبي والرسول ، فهذا الزمخشري المعتزلي يقول في"كشافه" (3/37) وهو يتكلم على الآية {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} دليل بين على تغاير الرسول والنبي ...) وذكر الذي فيه التفريق بين الأنبياء والرسل .

أدلة القائلين بعدم التفريق والرد عليهم:

وقد استدل القائلون بعدم التفريق بأدلة منها:

1ـ قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} قالوا: فقد أخبر الله أن الأنبياء مرسلون.

قلت: ولا دليل في الآية على ما قالوا فإنه قد تقدم أن الأنبياء مرسلون لكن رسالة مقيدة ولو وقف أصحاب هذا القول عند هذا لكانوا قد أصابوا ، فإثبات الإرسال للأنبياء أمر لا بد منه لتصريح القرآن بذلك ولكن هناك فرق بين الإرسال العام والإرسال المقيد . فرسالة الأنبياء كثيرا ما تكون

للمؤمنين ، وهذه هي الرسالة المقيدة ، وأيضا وجود حرف العطف وهو (الواو) دليل على المغايرة وإلا فما فائدة العطف؟ والقول بالمغايرة عليه جماهير المفسرين والمحدثين كما تقدم ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت