قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في"مجموع الفتاوى" (11/181) :(ينقسم الأنبياء - عليهم السلام - إلى عبد رسول ،ونبي ملك ،وقد خير الله سبحانه محمدا بين أن يكون عبدا رسولا وبين أن يكون نبيا ملكا ،فاختار أن يكون عبدا رسولا ...فالنبي الملك يفعل ما فرض الله عليه ،ويترك ما حرم الله عليه ،ويتصرف في الولاية والمال بما يحبه ويختار ،من غير إثم عليه ،وأما العبد الرسول فلا يعطي أحدا إلا
بأمر ربه ولا يعطي من يشاء ويحرم من يشاء، بل روي عنه أنه قال: (( إني لا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا ،إنما قاسم حيث أمرت ) ).أهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في"النبوات" (1/161) : (كما أن العبد الرسول أكمل من النبي الملك ويوسف وداود وسليمان أنبياء ملوك وأما محمد فهو عبد رسول كإبراهيم وموسى وعيسى ، وهذا الصنف أفضل وأتباعهم أفضل) .
القائلون بعدم التفريق بين النبي والرسول
اعلم أن هناك من قال بعدم التفريق بين النبي والرسول قال القاضي عياض ـ رحمه الله ـ في الشفاء" (1/250) .: (اختلف العلماء هل النبي والرسول بمعنى أو بمعنيين: فقيل: هما سواء ، وقيل: هما مفترقان ، والذي عليه الجم الغفير أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا) "وقال صاحب كتاب"أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة" (ص467-468) : (فقيل إن النبي والرسول مترادفان فكل نبي رسول وكل رسول نبي ، هذا هو ظاهر كلام الإمام أبي حنيفة كما قاله القارئ واختاره من الحنفية ابن الهمام والألوسى وهو ظاهر كلام الجويني والآمدي والأبجي من الأشاعرة والقاضي عبد الجبار من المعتزلة والطوسي من الشيعة) .