وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتابه"طريق الهجرتين وباب السعادتين" (ص514-516) وهو يتحدث عن مراتب المكلفين:(الطبقة الأولى وهي العليا على الإطلاق مرتبة الرسالة ـ إلى قوله ـ الطبقة الثانية من عداهم من الرسل من تفضيلهم من بعضهم على بعض .
الطبقة الثانية الذين لم يرسلوا إلى أممهم وإنما كانت لهم النبوة دون الرسالة...)
والمشهور عند أهل العلم أن أفضل الرسل خمسة وهم المذكورون في قوله تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} [الأحزاب]
وقوله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} [الشورى]
وقال ابن كثير في"تفسيره" (3/47) : (لا خلاف أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - أفضلهم ثم بعده إبراهيم ثم موسى ثم عيسى عليهم السلام على المشهور) .
وقال السفاريني: (قد اختلف العلماء في من يلي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفضيلة منهم ، والمشهور واختاره ابن حجر في"شرح البخاري أنه إبراهيم خليل الرحمن لما ورد أن إبراهيم ـ عليه السلام ـ خير البرية خص منه محمد - صلى الله عليه وسلم - بالإجماع ، فيكون أفضل من موسى وعيسى ونوح ـ عليهم السلام ـ والثلاثة بعد إبراهيم أفضل من سائر الأنبياء والمرسلين ."
قال الحافظ ابن حجر (2/300) : (ولم أقف على نقل أيهم أفضل والذي ينقدح في النفس تفضيل موسى فعيسى فنوح عليهم الصلاة والسلام ) . والمسألة خلافية ' وقد نقل بعضهم الإجماع على ما ذكره الحافظ ابن حجر ولا يصح
تنبيه: حديث (( خيار ولد آدم خمسة نوح وإبراهيم وعيسى وموسى ومحمد وخيرهم محمد صلى الله وسلم عليهم أجمعين ) )ذكره الألباني في ضعيف الجامع .
الفرق بين النبي الملك والنبي العبد الرسول
اعلم أن الأنبياء ينقسمون إلى قسمين:
القسم الأول: أنبياء أعبد رسل .
القسم الثاني: أنبياء ملوك .