وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" (ص7) : ( أفضل أولياؤه هم أنبياؤه ،وأفضل أنبيائه هم المرسلون منهم ،وأفضل المرسلين أولو العزم ) "وقال القرطبي -رحمه الله - في"تفسيره" (3/263 ) : ( معلوم أن من أرسل أفضل ممن لم يرسل ،فإن من أرسل فضل على غيره في الرسالة واستووا في النبوة ) .
لا يجتمع رسولان مستقلان في قوم
دلت الأدلة من القرآن والسنة النبوية أن كل رسول من الرسل كان يبعث إلى قوم خاص بهم ، وانظر إلى نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى وعيسى ومحمد ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ولم يحصل قط فيما اعلم أن رسولين أرسلهما الله إلى قوم معينين بخلاف الأنبياء فقد يجتمع في الأسرة الواحدة أكثر من نبي في وقت واحد وهذا كثير فيعقوب نبي وولده يوسف نبي ورسول ,وداود وسليمان نبيان ملكان في وقت واحد . وقد يجتمع النبي والرسول في وقت واحد كما كان عيسى ـ عليه السلام ـ وهو رسول ويحيى وهو نبي فإنهما كانا في وقت واحد .
تنبيه: قد يقول قائل: ألم يكن هارون ـ عليه السلام ـ رسولا مع موسى؟
الجواب: نعم كان رسولا ولكن تبعا لموسى وليس استقلالا ، فالله اختار موسى رسولا إلى فرعون وصنعه على عينه ليكون كذلك فلما أرسل الله موسى طلب من الله أن يجعل أخاه هارون مشاركاله في الرسالة فأعطى الله موسى ذلك . قال سبحانه: {واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد بد أزري وأشركه في أمري} [طه]
وقال تعالى إخبارا عن موسى: {وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا} القصص
تفاضل الرسل فيما بينهم
تقدم قول الله تعالى: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} [البقرة] فهذا نص في التفاضل بين الرسل خاصة .