فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 70

قال تعالى: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا} وفضل الرسل على الأنبياء . قال تعالى: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} [البقرة] وقال تعالى: {ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمدلله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين} [النمل] ففي قولهما (كثير) تنبيه إلى أن المفضل عليهما قليل ، والمفضل عليهما إنما هم جزما الرسل .

وقال ابن القيم ـ رحمه الله في"الزاد" (1/11-12) : (وكذلك اختياره سبحانه للأنبياء من ولد آدم ـ عليه وعليهم السلام ـ وهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا واختيار الرسل منهم وهم ثلاثمائة وثلاث عشر على ما في حديث أبي ذر الذي رواه أحمد وابن حبان في"صحيحه"واختياره أولي العزم منهم وهم خمسة المذكورون في سورة الأحزاب والشورى في قوله تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} وقال تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}

و قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( الرسول الذي ينشأ بين أهل الكفر الذين لا نبوة لهم يكون أكمل من غيره من جهة تأييد الله له بالعلم والهدى ،وبالنصر والقهر كما كان لنوح وإبراهيم ) )مجموع (15/ 131)

وقال السفاريني (( الرسول أفضل من النبي إجماعا لتميزه بالرسالة التي هي أفضل من النبوة ) )"لوامع الأنوار" (1/50 )

وقال الماوردي: (الرسول أعلى منزلة من النبي ) "إعلام النبوة" (ص38)

وقال الحافظ ابن كثير -رحمه الله - في"تفسير" (3/47) : (لا خلاف أن الرسل أفضل من بقية الأنبياء ،وأن أولي العزم منهم أفضلهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت