397)وأجمعوا على بطلان قول المرجئة من أن مرتكب الكبيرة لا ينقص إيمانه بل هو إيمان كامل وأن فعل الكبيرة ليس له تأثير في نقص الإيمان .
398)وأجمع أهل السنة على أن التوبة الصادقة المستجمعة لشروطها لا يتعاظمها ذنب، أي أنها تكفر الذنوب والسيئات ولو كان الكفر الأكبر أو الشرك الأكبر، فالله تعالى يفغر الذنوب جميعا في الدنيا إن تاب أصحابها التوبة المقبولة .
399)وأجمع أهل السنة على أن من مات على الشرك فإن الله تعالى لا يغفر له ، فالشرك لا يدخل في حدود إمكانية ما يفغر في الآخرة .
400)وأجمعوا على أن من مات على شيء من الكبائر فإنه لا يجزم له بأنه من أهل النار ولا أنه من أهل الجنة ، بل يقال:ـــ إنه تحت المشيئة ، فإن شاء الله تعالى غفر له كبيرته وأدخله الجنة ابتداء ، وإن شاء عذبه في النار ثم يخرجه منها إلى الجنة انتقالا .
401)وأجمع أهل السنة على أنه لن يبقى في النار أحد من أهل القبلة ممن مات على التوحيد حتى وإن عذب في النار الدهور الطويلة ، فإن مآله إلى الجنة ولا بد ، كما أخبرت به الأدلة الصحيحة الصريحة .
402)وأجمع العلماء على أن كل وعيد في القرآن فإنه مشروط بعدم التوبة ، قال ابن تيمية ( باتفاق الناس ) .
403)وأجمع أهل السنة على أن الكافر الذي مات على كفره لا ثواب له في الآخرة ، وأنه لا يجازى بشيء من أعماله التي فعلها متقربا بها إلى الله تعالى .
404)وأجمعوا على بطلان قول الوعيدية في مرتكب الكبيرة من أنه خالد مخلد في النار أبدا كتخليد الكفار فيها لا يخرجون منها أبد الآباد .
405)وأجمعوا على بطلان قول المرجئة من أن مرتكب الكبيرة ممن يدخل الجنة مباشرة وأن فعل الكبائر وإن كثرت ــ غير الشرك ـــ لا يعرقل المؤمن في الآخرة ، بل هو صائر إلى الجنة مباشرة ، ولا يدخل النار ولو لحظة .