385)واتفق أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى على أن العبد لا يصل إلى الإيمان إلا بعد أن يصعد مرتبة الإسلام ، فكل مؤمن فهو مسلم ، هذا بالاتفاق ، ولكن النزاع بين أهل القبلة حصل في عكس المسألة ،وهي:ــ هل كل ملم مؤمن ؟
386)واتفق أهل السنة على أن الإيمان يستلزم الإسلام .
387)واتفق أهل السنة على أن مجرد النطق بالشهادتين من غير اعتقاد لمعناهما ولا عمل بمدلولهما أنه ليس كاف لدخول الجنة والنجاة من النار .
388)وأجمع المسلمون على كفر من أنكر وجحد وجوب شيء من أركان الإسلام الخمسة .
389)وأجمع الصحابة على وجوب قتال مانع الزكاة ، لا سيما إن كان في طائفة ممتنعة .
390)وأجمع المسلمون على أن من استحل تكفير المسلم بعد ثبوت إسلامه فهو كافر ــ حكاه أبو العباس ــ ولكن لا بد من معرفة أنه أراد من استحل ذلك ، وأما من كفر غيره متأولا فإنه لا يكفر ، وفيها بحث آخر .
391)وأجمع المسلمون على جواز الصلاة خلف مستور الحال .
392)وأجمعوا على بطلان قول من قال بحرمة الصلاة خلفه ، أو أنها باطلة .
393)ومن الأصول عند أهل السنة بالاتفاق أنهم يصلون الجمع والجماعات والأعياد خلف الأئمة أبرارا كانوا أو فجارا ، وأنهم لا يمتنعون من الصلاة خلفهم ، بل ويصفون بالبدعة من امتنع من الصلاة خلفهم وعطل الجماعات .
394)وأجمع أهل السنة على أن مرتكب الكبيرة لا يعطى الإيمان المطلق ولا يسلب مطلق الإيمان ، أي أنه لا يخرج عن مسمى الإيمان بمجرد فعله لهذه الكبيرة ، ومع ذلك فلا يحكم له بكمال الإيمان ، بل هو مؤمن بما بقي معه من الإيمان وفاسق بما ارتكبه من الإثم والفجور والعصيان .
395)وأجمعوا على بطلان الخوارج من أن مرتكب الكبيرة كافر الكفر الأكبر الناقل عن الملة .
396)وأجمعوا على بطلان قول المعتزلة القاضي بأن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا بكافر بل هو في منزلة يسن المنزلتين .