فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 58

270)وأجمعوا على أن من أسمائه جل وعلا ما يدل على صفات متعددة من باب التضمن والالتزام .

271)وأجمعوا على أن الاتفاق في الاسم الكلي العام لا يستلزم الاتفاق بعد التقييد والتخصيص والإضافة .

272)واتفق السلف على أن الله تعالى لا تضرب له الأمثال التي فيها مماثلته لخلقه ، فإن الله لا مثيل له ، لا له المثل الأعلى ، فلا يجوز أن يشرك هو والمخلوقات في قياس تمثيل ولا قياس شمول يستوي أفراده ، بل لا يستعمل في حقه جل وعلا إلا القياس الأولى ، أي أن كل كمال ثبت للمخلوق لا نقص فيه فالله أحق به ، وكل نقص ينزه عنه المخلوق لا كمال فيه فالله أحق أن ينزه عنه .

273)والتأويل بمعنى الحقيقة التي يؤول إليها الشيء مقبول بإجماع السلف، وكذلك التأويل بمعنى التفسير ، أيضا مقبول بإجماعهم ، وأما التأويل بمعنى صرف الكلام عن ظاهره الراجح إلى المعنى المرجوح فإن السلف يقولون:ــ إن كان الانصراف عن الظاهر بمقتضى القرينة المقبولة فهو تأويل صحيح ، وإن كان الانتقال عنه لا بدليل ، وإنما هو بالهوى فهو تأويل باطل ، ويسميه السلف حينئذ تحريفا ، فالتأويل الأول بالمعنى مقبول بإجماع ، والتأويل بالمعنى الثاني مقبول بإجماع ، وأما الثالث فلا بد فيه من التفصيل ، فإن كان بدليل فمقبول ، وإن كان بلا دليل فمردود .

274)وأجمع السلف على أنه لا حجة مقبولة في صرف الأدلة عن ظاهرها المتبادر للذهن إلى معان أخرى ، وأن ما يأتي به المحرفة إنما هو خيالات تخيلوها وخرافات اخترعوها ، وأنها في الحقيقة عليهم لا لهم ، وأن كل دليل يأتي به الحرف ليستدل به على صحة مذهبه الباطل هو في الحقيقة دليل عليه لا له ولكن يحتاج الأمر إلى شيء من التأمل ، فليس هناك حجة سليمة مقبولة يقف عليها المحرفة للنصوص إلا الهوى والتعصب والجهل ، فلا عقل يسند مذهبهم ولا نقل يهديهم إلى الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت