فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 58

172)وأجمع السلف قاطبة على أن الخلق غير المخلوق ، وأن الفعل غير المفعول ، بل الخلق صفة لله تعالى وهو فعله القائم به ، والمخلوق مفعوله المنفصل عنه .

173)ويثبت أهل السنة والجماعة صفة الخلق لله تعالى ، كما أثبتها لنفسه في كتابه ، وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأجمع عليها سلف الأمة وأئمتها .

174)وأجمع أهل السنة على أن الله تعالى مريد بإرادة حقيقية ، لا تماثل إرادة المخلوقين ، وأنه يشاء بمشيئة حقيقية ليست كمشيئة المخلوقين ، فله جل وعلا الإرادة الكاملة ، والمشيئة الشاملة ، فلا يكون في كونه إلا ما يريده ويشاؤه جل وعلا .

175)وأجمعوا على أن الإرادة منه جل وعلا لها قسمان:ــ إرادة كونية قدرية ، وإرادة شرعية أمرية ، فالإرادة العامة هي بمعنى لمشيئة العامة ، ولا تستلزم محبة الله تعالى وهي واقعة لا محالة ، وهي تراد لغيرها لا لذاتها ، وأما الإرادة الشرعية فهي بمعنى المحبة ، ولا تكون إلا فيما يحبه الله تعالى ويرضاه ، وقد تقع أو لا تقع ، أي ليس كل شيء واقع كونا يحبه الله شرعا ، وليس كل شيء يحبه شرعا لا بد أن يقع كونا ، فقد يقع ما لا يحب ، وقد يحب ما لا يقع . كل ذلك متفق عليه بين أهل السنة والجماعة، رحم الله أمواتهم وثبت أحياءهم.

176)وأجمع أهل السنة على أن الله تعالى يحب ويحب، قال تعالى"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"

177)وأجمعوا على إثبات صفة الخلة لله تعالى،ولكنها من الصفات التوقيفية على إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ، قال تعالى"واتخذ الله إبراهيم خليلا"وقال عليه الصلاة والسلام"فإن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا".

178)وأجمع أهل السنة على أن من صفاته جل وعلا الرضا ، قال تعالى"رضي الله عنهم".

179)وأجمعوا على أنها من صفات الفعل .

180)وأجمعوا على بطلان تحريفها لإرادة الثواب ، بل ذلك من مقتضياتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت