(قد هذّبتها) نقّحتها وخلّصتها ممّا يعيبها، وهو باعتبار المعنى كذلك، أمّا باعتبار النظم ففيها كثير من الأبيات ما يخلو عن شيء.
(واللهَ) لا غيره (أرجو في القبول) لها ليثيبني عليها، أو يُكسيها حلَّة القبول ليكثر النفع بها، ويحتمل أنّ الناظم أرادهما معا، أي: أرجوه أن يتقبلها مني، ويحبِّبها إلى خَلقه.
(نافعا) حال من الإسم الكريم، أو من فاعل"أرجو"، أي قاصد النفع (بها) أي بالأرجوزة (مريدًا) لها حفظًا أو فهمًا أو لهما معًا، و"مريدا"مفعول بـ"نافعا"، وقوله (في الثواب) يتعلق بقوله (طامعا) ، أي: طامعا في نواله تعالى وإحسانه.
[ما يجب شرعا على المكلَّف معرفته]
9 -فَكُلُّ مَنْ كُلِّفَ شَرْعًا وَجَبَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ مَا قَدْ وَجَبَا
10-لِلِّهِ وَالجَائِزَ وَالمُمْتَنِعَا وَمِثْلُ ذَا لِرُسْلِه فَاسْتَمِعَا
[التكليف بوجوب المعرفة وشروطه]
(فكلّ من) أي عبد أو شخص (كُلِّف) أي أُلزِم ما فيه كلفة، وهو باعتبار المصدوق: البالغُ العاقلُ الذي بلغته الدعوة.
(شرعا) يرجع لقوله (وجبا) أي بالشرع أو من جهة الشرع، والشرع إمّا الله أو النبي، أي الشارع أو الشريعة.
(عليه) أي على من كُلِّف (أن يعرف) أي معرفة، فاعل"وجبا"، وهي الجزمُ المطابِق عن دليل.
[أقسام الحكم العقلي]
(ما) أي شيئا (قد وجبا) أي ثبت (لله) تعالى. أي يعرف بعقله الواجب لله تعالى شرعًا. والواجب العقلي: ما لا يمكن في العقل نفيه.
(و) أن يعرف في حقّه تعالى (الجائز) : وهو ما يصحّ في العقل نفيه وثبوته.
(و) كذا (الممتنعا) أي المستحيل عقلا: وهو ما لا يمكن في العقل ثبوته.