فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 140

(فَالعِلْمُ) جواب"وبعد"، وهو مبتدأ (بِأَصْلِ الدِّين) يعني علم التوحيد، وسمي علم أصول الدين لأنه أساس الشرائع والأحكام، وعليه ينبني الدين.

(مُحَتَّمٌ) أي واجب - خبر المبتدأ - على كل مُكلَّف، لكنّه (يَحْتَاجُ) أي يفتقر (لِلتَّبْيِين) ، للتوضيح بالتحقيق، والبيان: إخراج الشيء من حَيِّزِ الإشكال إلى حيِّز التجلي والإيضاح.

(لَكِن مِنَ التَّطوِيلِ) بجَلْبِ المذاهب وإيراد الشُّبَهِ ودفعها بالأدلة (كَلَّت) أي عَيَتْ وسئمت وملَّت (الهِمَم) جمع همّة: أي النفوس، (فَصَارَ فِيهِ) أي علم أصول الدين (الاخْتِصَارُ) وهو التعبير على المعنى الكثير باللفظ القليل، أو أداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف من غير إخلال، كما عند البيانيين، (مُلتَزَم) لينشط من كلّت هِمَّته وسئمت نفسه.

[تعريف أرجوزة المصنّف]

(فهذه) إشارة إلى أشياء موجودة في ذهنه، أو قاله بعد فراغه من التأليف؛ إذ الإشارة تقتضي مشارًا إليه، إما محسوسا أو معقولا.

(أرجوزة) قصيدة منظومة في بحر الرَّجُز، وأبياتها مائة وأربع وأربعون. (لقبتها) سميتها (جوهرة التوحيد) لاشتمالها على نفائس علم التوحيد وقواعده.

والجوهر في اللغة هو الشيء النفيس من الحوادث جسما كان أو عَرَضًا، وفي الاصطلاح: عبارة عما يشغل فراغا بحيث يمنع أن يحِلَّ غيرُه حيث حلَّ، وهو معنى المُتحيِّز، فإن كان الجوهر يقبل الانقسام فهو المسمى بالجسم، وإن كان لا يقبل الانقسام بوجه بحيث لا يمكن انقسامه لا ذهنا ولا خارجا فهو المسمّى بالجوهر الفرد.

[المراد بالتوحيد]

والتوحيد: أن تُثبِت ذاتًا موصوفة بالصفات، منزهة عن النقائص، مخالِفة للحوادث.

قال بعض الحكماء: أصول التوحيد أربعة:

أوّلها: العلم بوحدانية الله تعالى.

والثاني: أن تعلم أنه منزَّه عن الكيفية.

والثالث: أن تعلم أنه متعال عن الكمية.

والرابع: أن تعلم أنه متعال عن الأينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت