فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 190

بل لقد عظم خوف نبينا - صلى الله عليه وسلم - على أمته أن تقع في شرك القبور ، ولهذا كثر تحذيره من ذلك عند الموت مستعملا في ذلك أشد أنواع التحذير من لعن اليهود والنصارى، ودعا - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى التخلص من الشرك الذي هو أخفى من دبيب النمل ، فقد روى الإمام أحمد والطبراني في"الأوسط"و"الكبير"عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل ) )فقال رجل ما شاء الله أن يقول وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله ؟ قال: قولوا اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك فيما لا نعلمه )) وقد جاء من حديث أبي بكر عند أبي يعلى وابن السني والحديث قابل للتحسين.

وخوفه - صلى الله عليه وسلم - على أمته من الشرك دليل على وقوعه فيها, وكذا إخباره بوقوعه, وتحذيره منها دليل على وقوعه، ويلزم القبوريين القائلين بعدم وجود الشرك في عصرنا أن يقولوا إن الرسول تخوف على أمته من شيء ونهى عنه ولا وجود له ، وهذا فيه تكذيب له ، فليحذروا من هذا الانحراف الخطير.

أساس الشرك في الأمم الغلو في قبور الصالحين

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"17/460: (والشرك في بني آدم أكثره عن أصلين أولهما: تعظيم قبور الصالحين وتصوير تماثيلهم للتبرك بها، وهذا أول الأسباب التي بها ابتدعها الآدميون ، وهو شرك قوم نوح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت