وقد قمت بكتابة هذه الرسالة . أسأل الله أن ينفع بها الإسلام والمسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وكتب: أبونصر /محمد بن عبدالله الإمام
اليمن ـ معبر ـ في 13/12/ 1424هـ
الفصل الأول
خطر الإشراك بالله
اعلم أخي المسلم: أن أعظم ذنب يرتكبه العبد هو الشرك بالله ، وقد تكاثرت الأدلة على هذا من القرآن والسنة النبوية قال بعض العلماء: (إن القرآن كله إنما هو في التوحيد والتحذير من الشرك والكفر وتوابعهما) .
ومن المعلوم أن الأدلة إذا تضافرت في أمر من الشر دلت على بشاعته ، وإليك بعض الأدلة على ذلك:
1-قال تعالى: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج] فالشرك مهلك لصاحبه .
2-وقال تعالى: {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان] ، فالشرك أفجرالفجور، وأظلم الظلم، وأنكر المنكر، وأقبح القبائح.
3-وقال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما مادون ذلك لمن يشاء} [النساء] ، فالمشرك لا تلحقه المغفرة أبد الآبدين إذا مات ولم يتب إلى الله من الشرك.
4-وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة] .فالشرك أنجس النجاسات المعنوية .
5-وقال تعالى مخاطبا لرسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم -: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر] ، وقال تعالى مخبرا عن أنبيائه ورسله: {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام] .فأي شيء أضر على المسلم من أن يحبط الله عمله .
6-وقال تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} [المائدة] . فالشرك يمنع من دخول الجنة .