فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 190

قلت: قد وجد المستشرقون بغيتهم في كتب القبورية وأحوالها فأخذوا يطعنون في الإسلام طعنا مباشرا بسبب ما وجدوه من أفعال بشعة باسم التدين والحب للصالحين، وهاهو أحد المستشرقين الإنجليز يجعل هذه الضرائح مثل أفعال اليهود ألا وهو صاحب كتاب"المصريون المحدثون"قال (ص167-168) : (ويحمل المسلمون ـ وبخاصية المصريون -على اختلاف مذاهبهم ـ ما عدا الوهابيين ـ للأولياء المتوفين احتراما وتقديسا لا سند لهم في القرآن أوالأحاديث أكثر مما يحملون للأحياء منهم، ويشيدون فوق أغلب قبور الأولياء المشهورين مساجد كبيرة جميلة وينصبون فوق قبور منهم أقل شهرة منهم بناءا صغيرا مبيضا بالكلس ومتوجا بقبة ... إلى أن قوله: وقد جرت العادة أن يقوم المسلمون كما كان يفعل اليهود بتجديد بناء قبور أوليائهم وتبييضها وزخرفتها وتغطية التركيبة أو التابوت أحيانا بغطاء حديد, وأكثر هؤلاء يفعلون ذلك رياء كما كان يفعل اليهود) . نقلا من"تحذير الساجد"ص (160-161) .

وفود جماهير الناس إلى الضرائح

من المعلوم أن الضرائح المشهورة تحدد لها الموالد والزيارات للوفود عليها إما في السنة مرة أو مرتين أو أكثر، وعند موعد الزيارة للضريح الفلاني تحشد الحشود مما لا يتصوره متصور، وإليك بعض التقريرات والمعلومات:

ذكر البسيوني في كتابه"الألوهية في العقائد الشعبية"نقلا عن محمد الغزالي ، قال الغزالي: (لقد اهتمت حكومة انجلترا بالحالة الدينية في مصر فكان مما طمأنها على إيمان المصريين أن ثلاثة ملايين مسلم زاروا ضريح أحمد البدوي بطنطا، ذلك العام، والذين زاروا الضريح ليسوا مجهولين لدي، فطالما أفد رسميا لوعظهم فكنت أشهد من أعمالهم ما يستدعي الجلد بالسياط لا ما يستدعي الزجر بالكلام ، ولو دعوا لواجب ديني صحيح لفروا نافرين وإن كانوا أسرع إلى الخرافة من الفراش إلى النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت