8-تفريخ الأولياء عن ادعاء القبورية أن الأولياء يسكنون في الآبار والكهوف وقمم الجبال، وغير ذلك، فقد ذكر البسيوني في كتابه"الألوهية في العقائد الشعبية"ص (27) أن نمر بن سرحان عد ما يزيد على (583) بئرا في فلسطين تقدس لأن المشهور عندهم أن الأولياء يسكنونها ويسكنون في غار حراء وفي جبل الزيتون في لبنان، كما ذكر ذلك البسيوني في المصدر نفسه, كما يسكنون وراء البحر المحيط، وفي قمم الجبال.
9-تفريخ الأولياء عن طريق ادعاء القبورية للكرامات. إن باب ادعاء الكرامات عند أصحاب الدجل باب واسع جدا يستوعب أنواعا من الكفر والشرك وأنواعا من الفساد بل يأتي على الإسلام من أساسه . وإليك ما قاله البسيوني في كتابه"الألوهية في العقائد الشعبية"ص (44) قال: (والقارئ للطبقات الكبرى للشعراني يجد صورا بالغة السوء لسلطان المتصوفة وما كان يحدث منهم من رذائل وكبائر تحت شعار الكرامات، حتى إن الناس فقدوا كرامتهم معهم، ويتحدث الشعراني ـ وهو من الغلاة المنحرفين المخرفين ـ عن الصوفية الذين تحرروا من أوامر الدين ونواهيه في العصرين المملوكي والعثماني، فالخواص والمتبولي والدشطوطي كانوا لا يقيمون الصلاة أبدا وغيرهم كان يفعل الفاحشة على ملأ من الناس ، وكانت فرق الأحمدية والبرهانية والقادرية وما إليها لا تلتزم أوامر الدين فتهمل الصلاة وترتكب الفاحشة, كما يعرض الشعراني في طبقاته ص(39) صورة مزرية لنفوذ المتصوفة الكبار على المريدين والأتباع بعد أن فرضوه على السلاطين أنفسهم فخضعوا لأصحاب الولاية المزعومة وآمنوا بدجلهم واستحالوا في أيديهم أداة هدم بصورة يعوزها العقل وينقضها الحس بالذوق السليم.