فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 190

انظر ما قاله البسيوني المصدر السابق ص (28) وما أكثر ما بنيت ضرائح باسم الرؤيا المنامية, وادعاء هذه الرؤيا سهل جدا على أصحاب الدجل والمرتزقة، وإن كان الواحد قد رأى رؤيا فليعلم أنها رؤيا شيطانية لا يجوز قبولها فضلا عن تنفيذها.

5-تفريخ الضرائح عن طريق ادعاء رؤية النور في المكان الفلاني. ادعاء أحد القبورين أنه رأى في المكان الفلاني نورا, فلا بد أن يكون ذلك المكان فيه ولي, فلا بد

من بناء قبة له ومشهد من أجل أن يتبرك به، كما حصل ذلك كثيرا ، ومن ذلك ما تقدم ذكره في قبر النبي أيوب عليه السلام .

7-تفريخ الأولياء عن طريق تقديس المجانين، قد تستغرب أخي المسلم من هذا البند ولكنه حقيقة, ففي مصر وغيرها يقدسون المجانين ويكرمونهم لأنهم يدعون أن عقولهم محبوسة في السماء مستغرقة في التقوى، ولهذا يبقى بدون رقيب في شهواته، قال الشاعر الصوفي في هذا الصنف:

هم معشر حلوا النظام وخرقوا السياج فلا فرض لديهم ولا نفل

مجانين إلا أن سر جنونهم عزيز يسجد على أبوابه العقل

وقد أخطأ بعض رواة الحديث الذي رواه البخاري ومسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ) )فغيرت لفظة (فقراء) إلى لفظة (البله) ولفظة البله من جهة سندها ضعيفة لأنها من طريق مصعب بن ماهان وفيه ضعف، وفيها أحمد بن عيسى الخشاب وله مناكير.

وأما من جهة متنها فكأنها من وضع الزنادقة، ومن المعلوم في ديننا أن الجنون سبب لرفع التكليف عن المجانين, فانظر إلى الدجل القبوري كيف يفضلون المجانين على اتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ، واعتبر بما كان مشهورا في اليمن حيث يدعي الدجالون أنهم رأوا الخضر فإذا سئلوا كيف هو؟ فيذكرون أنه لابس ثيابا ممزقة متسخة، وإذا سئلوا أين رأيتموه؟ قالوا: في المزبلة، وقد ذكر لنا بعض الإخوة أن الأهدل الذي ضريحه في لواء إب كان مجنونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت