4-جهل الأمة بمؤامرة أعدائها عليها خصوصا اليهود والنصارى، لا يخفى أن الإسلام دين حيطة وحذر ويقظة ، وأهله كذلك لأنهم يعلمون أن عدوهم شاهر سيفه ولكن مع الأسف أن عددا من المسلمين ليس بالقليل له ثقة كبيرة بأعداء دينه وحسن ظن بهم وبسبب ذلك دخل على الأمة من مبادئ أعدائها وضلالهم الكثير, ومن أوائل ذلك دخول السحر والتنجيم وما لحق بهما.
وبقيت أسباب ليس هذا محل ذكرها كسكوت بعض العلماء عن هذه الشرور, وضعف مقاومة بعضهم لذلك ، وعدم اعتنائهم بجمع كلمتهم وتوحيد صفهم على الحق والله المستعان.
غلاة الشيعة يتلقون الدعوة القبورية
لما أقيمت دولة غلاة الشيعة على أيدي (بني بويه) في العراق وإيران باسم الخلافة العباسية، قام معز الدولة أحمد بن بويه سنة (352) بإصدار منشور حاسم يأمر الناس قاطبة بارتداء ملابس الحزن, وإغلاق الأسواق وإيصاد الحوانيت, وتحريم البيع والشراء, وتعطيل المطابخ والمطاعم، وأمر أن يكون النوح شاملا للرجال والنساء، فتخرج النساء مرسلات الشعور، ملطخات الوجوه، مشققات الثياب، صارخات، نادبات متوجهات إلى قبر الحسين. انظر"البداية والنهاية"8/204 واستمر هذا الأمر من قبل الرافضة في العراق وإيران، إقتداءا بأول مؤسس لهذا الفعل الشنيع أحمد بن بويه كلما أتيحت لهم فرصة، وتوسع أكثر في عهد قيام الدولة الصفوية وانتشر في بلاد فارس وما تبعها في الرفض إلى أيامنا هذه، وأما ضرب الأكتاف بالسلاسل في يوم عاشوراء وشج الرؤوس والرمي بالحجارة فهذا حصل مؤخرا، انظر كتاب"الشيعة والتصحيح"ص (99) .
تنبيه: ذكر اليعقوبي في"تاريخه" (أن عبد الملك بن مروان بنى قبة الصخرة في بيت المقدس ودعا الناس أن يحجوا إليها) هذا مجمل القصة، وهذه القصة لا أساس لها من الصحة للأمور التالية:
1-لا نعلم من ذكرها إلا اليعقوبي ، والمؤرخين لم يذكروها مع أنها قضية تستدعي التناقل لها وتكلم العلماء والمؤرخون عليها، وهذا كاف في ردها.