2-وجود علماء النفاق في وسط الأمة الإسلامية ، عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان ) ) رواه أحمد ، وقد جاء عن عمران بن حصين وهو عند الطبراني والبيهقي في"الشعب"وهو صحيح.
فعلماء النفاق والزندقة يعمدون إلى هدم الإسلام من أساسه لأنهم لا يريدون الإسلام ، وهم الذين يعملون مع الجهات التي تسعى إلى محاربة الإسلام والمسلمين من الخارج كاليهود والنصارى والمجوس ، ومن الداخل كالحكام المنحرفين والأئمة المضلين ، ويظهرون لكل جهة وجها يتناسب معها ، وعلماء النفاق كثيرا ما يكونون حريصين على إبقاء الأمة على انحرافها بطرق شتى وأساليب متنوعة. فلو سلمت الأمة من هذين الصنفين لكانت بخير وعلى خير ، ولكن أنى لها أن تسلم مع وجود هؤلاء ، فالواجب على أمة الإسلام أن تتعرف على علماء الكتاب والسنة السالكين على ما كان عليه سلفهم الصالح ، وإلا فهي ألعوبة بين أيدي العابثين .
3-رضوخ كثير من أمة الإسلام للجهل بدين الله: من المعلوم أنه يجب على أمة الإسلام أن تتعلم دين الله ولابد ، لأن المنتسب إلى شيء لا بد أن يكون أعلم به من غيره, ولكن مع الأسف الشديد لم تجعل الأمة المسلمة نصب عينها تعلم دينها, ولا تنسى أن الجهل عدو الرسل والرسالات السماوية ، قال ابن عيينة رحمه الله: (العلم بمنزلة الإسلام والجهل بمنزلة الكفر) ولا تسأل عما فعله الجهل بأمة الإسلام حين استسلمت له . روى الإمام أحمد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة كلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وآخرهن نقضا الصلاة ) )فتعلمي الإسلام أيتها الأمة المقهورة حتى تكوني بإذن الله منصورة ، وإذا كانت الأمة تنقض الصلاة التي هي أظهر أركان الإسلام فمن باب أولى أن تنقض ما كان أخفى منها من الشرك وغيره .