4-المبتدعة القبورية الضلال، وهؤلاء القبورية متفاوتون قلة وكثرة، وقوة وضعفا في نشر الشركيات، فذاك يدعو إلى شد الرحال إلى الضرائح، وذاك يدعو إلى الطواف حولها والسجود عندها والذبح والنذر لها، وذاك يدعو إلى طلب المدد والغوث منها، وذاك يذهب يقيمها بنفسه، وذاك وذاك.
الصنف الثاني: الخارجي:
ألا وهم الكفار من مجوس، ويهود، ونصارى، وهنود، وغيرهم، ذكر صاحب كتاب"مصادر التلقي عند الصوفية"أن الصوفية تلقت شركياتها من اليهود والنصارى، والمجوس، والهنود، انظر ص (106-107) وقد بسط أمثلة توضح ذلك لا يتسع المقام لذكرها، ولو سألنا باختصار من أين جاءت إلينا القبورية بجميع أنواعها؟ لما كان هناك إلا جواب واحد أنها من عند غير المسلمين، وأنها ما دخلت على هؤلاء المفتونين إلا عند أن تلقوا من أعدائهم وتقاربوا معهم وقرءوا كتبهم , ومن أسباب انتشار الشركيات في أمة الإسلام ما يلي:
1-وجود الأئمة المضلين في وسط أمة الإسلام ، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون ) )رواه أحمد والطبراني عن أبي الدرداء، وهو صحيح. وفي البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا من الناس ولكن بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) )فالأئمة المضلون يتصدرون للفتوى والتأليف والمناظرة والردود على علماء السلف, ويحركون الدعوة إلى أباطيلهم وخرافاتهم ويتزعمون فرقا وأحزابا ، وتارة دولا وشعوبا، فكيف لا يخاف الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمته من الواحد من هؤلاء فكيف إذا كانوا أكثر من ذلك اللهم سلم سلم .