3-البوذية: تعبد (بوذا) , ومعنى بوذا عندهم العالم ، وله تسمية أيضا (يسكيا) أي: المعتكف ، وقد ترك زوجته وانصرف إلى الزهد والتقشف ودعا إلى تخليص الإنسان من آلامه ، والبوذية تعبد بوذا وتعتقد أنه ابن الله ، وقد عملت له التماثيل العظيمة ، والمعابد الكبيرة وتصلي له وتعتقد أنه سيدخلها الجنة، وأنه يتحمل جميع أخطائهم ، وأنه ينزل عليه الوحي آخر عمره, فقالت البوذية ما هذا بشر إن هو إلا إله عظيم.
4-اليهود والنصارى: لقد كثر حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن اليهود والنصارى أنهم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، وتقدم ذكرها، وحذر أمته من ذلك. وبما ذكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن اليهود والنصارى عرفنا أنهم شر القبورية.
5-العرب: كانت في الجاهلية تعبد الأصنام وهذا أمر معروف, ومما يدل على أن العرب كانوا يعبدون القبور ما جاء من حديث بريدة عند مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"فقد علل العلماء أن النهي عن زيارة القبور في أول الإسلام كانت من باب الخوف على المسلمين من التأثر بما كانت عليه الجاهلية من عبادة القبور، ومن باب سد ذريعة الشرك، ولما شرع لهم ذلك قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في رواية النسائي: (( ولا تقولوا هجرا ) )أي: فحشا وأفحش الفحش الشرك بالله."
فالقبورية في أوساط المسلمين تعد وارثة لأصحاب الديانات المذكورة هنا ، وهذا جزاء من لم يهتد بهدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يصير عرضة لأتباع شياطين الجن والإنس الأولين منهم والآخرين ، فبئست الوراثة هذه، وبئس الوارثون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أول من أسس عبادة القبور في أمة الإسلام