فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 190

اعلم أخي المسلم: أن الإسلام جاء بمحاربة الشرك والوثنية بكل أصنافها، وما مات الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا وقد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وحارب الشركيات، حتى قال: (( إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في الجزيرة ولكن بالتحريش بينهم ) )رواه مسلم عن جابر .

واستمرت أمة الإسلام في عافية من هذه الشركيات مدة من الزمن، وقد كان عصر السلف (الصحابة والتابعين وأتباع التابعين) هو أزكى العصور وأتقاها وبعد انقراض عصر السلف بمدة ظهر دعاة الخرافة والأوهام، وكان أول من باشر تأسيس عبادة القبور هم الباطنية حين قامت دولتهم في مصر، وفي بلاد المغرب، فأقاموا المآتم والمزارات، وبنوا المشاهد والقباب، وهم أول من أسس ضريح الحسين في مصر وهو من الكذب الصراح لأن الحسين قتل في كربلا ، ولا دليل على نقله بل هذا كذب باتفاق .

وسنوا بدعة الموالد، مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلي، وفاطمة، والحسن والحسين، ومولد الخليفة منهم كما في كتاب"موالد الأولياء في مصر"ص (43) ، ولكن الباطنية لم يستطيعوا أن يتوسعوا كثيرا، فقد كانت الشركيات تكاد أن تكون محصورة في الأماكن التي للباطنيين عليهاسلطة، لأن الناس كانوا متنكرين للباطنيين، ولكثرة المناوئين لهم من المسلمين ، ولا يخفى عليك أن الباطنية فرق كثيرة في ظاهر الأمر وهم في الحقيقة يرجعون إلى أصول متفقة على هدم الإسلام من أساسه، ولهذا حكم علماء المسلمين على الباطنية بأنهم أكفر من اليهود والنصارى لأنهم عمدوا إلى هدم الإسلام من أساسه، فقد كانوا في منتهى الزندقة والنفاق، وقد استمرت دولة العبيديين الباطنيين في مصر من عام (358-567) .

انظر"البداية والنهاية"لابن كثير، و"تاريخ الأمم والملوك"لابن جرير الطبري، وخطط المقريزي"."

أعداء الإسلام يحرصون على نشر الدعوة القبورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت