المعنى الأول: الولاية العظمى: وهي ولاية الله { اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ } (1) .
وقال { هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ } (2) .
وكل ما ورد من حصر الولاية في الله تعالى، فالمراد به تولي أمور العباد فيما لا يصل إليه كسبهم وشرع الدين لهم.
المعنى الثاني لولاية النبي للمؤمنين كما قال { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ } (3) وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) )وفي رواية (( ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة(4) وفي مقابل ذلك تبرؤه ممن زعم أنه من أوليائه لو كان مشركا، يقول (( أن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين ) ) (5) .
المعنى الثالث: تحريم اتخاذ الكافرين أولياء ولو كانوا أباء أو أخوانا أو عشيرة. قال تعالى { لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } (6) وقال { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ } (7) .
وذكر لعن بعض بني إسرائيل على ألسنة أنبيائهم ومن أسباب ذلك { تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } (8) .
المعنى الرابع: ولاية الظالمين للظالمين. قال تعالى { وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } (9) .
(1) البقرة 257.
(2) الكهف 44.
(3) الأحزاب 6.
(4) أخرجه البخاري في التفسير 226 تفسير سورة الأحزاب، ومسلم في الفرائض رقم (1619) والبيهقي في السنن 10: 302.
(5) أخرجه البخاري في الأدب 737 باب تبل الرحم ببلالها، ومسلم رقم (215) وأحمد في المسند 4:203.
(6) آل عمران 28.
(7) التوبة 123.
(8) المائدة: 78-81.
(9) الجاثية 19.