فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 124

المعنى الخامس: ولاية الشياطين والطاغوت للكافرين كما قال تعالى { إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } (1) .

وقال { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ } (2) .

الفرق بين ولاية الخالق وولاية المخلوق

وولاية الله هي الولاية العظمى كما قال { اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ } (3) ثم نفى ولايته للكافرين الذين تولوا الطاغوت { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ } وذكر أن تولي الطاغوت ولاية زائفة { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ } (4) وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يجيبوا أبا سفيان يوم أحد (( الله مولنا ولا مولى لكم ) ). فولاية الله: نصرتهم وإذهاب الخوف عنهم وتبديد الحزن من نفوسهم (5) { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } (6) وولي الشيء هو الذي يحفظه ويقوم بنصرته ويمنع منه الضرر (7) قال تعالى { إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ } (8) { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ } (9) .

ولاية الشيطان

ففي أوقات الشدة والجهاد يجد أولياء الله منه التأييد والنصرة، ومن قتل منهم فرزقه عند ربه خير من الدنيا وما فيها.

(1) الأعراف 27.

(2) البقرة 257.

(3) البقرة 257.

(4) محمد 11.

(5) أضواء البيان للشنقيطي 1:289.

(6) يونس 62.

(7) فتح القدير 2:278.

(8) الأعراف 196.

(9) الأنعام 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت